على ما هو معلوم ، فالمعنى غير محتمل ( 1 ) .
حكم متأولي الرجعة :
على ضوء ما تقدم ، تبين لنا أن الرجعة من ضروريات المذهب عند
الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وإن كان هناك في السابقين منهم قول
بتأويل رواياتها ، لكن القائل بالتأويل لا ينكرها ، لالتفاته إلى أن الانكار مع
العلم بالروايات وتواترها تكذيب لأهل العصمة المخبرين بها ، والعياذ
بالله .
وبالجملة : فإن حال الاعتقاد بالرجعة حال سائر الأمور الضرورية في
المذهب ، فإنه - بعد ثبوت كونه من الضروريات - يجب الاعتقاد به ، لكن
الاعتقاد بالتفاصيل والجزئيات غير واجب .
وأما تفاصيل الأحكام المترتبة على إنكار الضروري من المذهب أو
الدين ، فليرجع فيها إلى الكتب الاعتقادية والفقهية .
الهدف من الرجعة :
إن أحداث آخر الزمان لا تزال في ظهر الغيب ، إلا أننا نستطيع أن نقرأ
الحكم عليها أيضا ، لأن العدل الإلهي مطلق لا يحده زمان ولا مكان ،
والحكم بالعدل أصيل على أحداث الماضي والحاضر والمستقبل ، ولو
لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يأتي بالخير
المخبوء المتمثل بمهدي آخر الزمان ( عليه السلام ) ورجاله ليجتث مؤسسات الباطل
وأجهزة الظلم والجور ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 126 .