2 - مقاتلة أعداء الله ورسوله وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فقد روي عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : ( العجب كل العجب بين جمادى
ورجب ) فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، ما هذا العجب الذي لا تزال
تعجب منه ؟ فقال : ( وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله
ولرسوله ولأهل بيته ، وذلك تأويل هذه الآية * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا
قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب
القبور ) * ) ( 1 ) .
3 - إقامة القصاص والعدل ، فقد روي عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام )
أنه قال : ( لترجعن نفوس ذهبت ، وليقتصن يوم يقوم ( 2 ) ، ومن عذب
يقتص بعذابه ومن أغيظ أغاظ بغيظه ، ومن قتل اقتص بقتله ، ويرد لهم
أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم ، ثم يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا ، ثم
يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم ، وشفوا أنفسهم ، ويصير عدوهم
إلى أشد النار عذابا ، ثم يوقفون بين يدي الجبار عز وجل فيؤخذ لهم
بحقوقهم ) ( 3 ) .
وفي هذا المجال يقول الشيخ المفيد : إن الله تعالى يرد قوما من
الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها ، فيعز منهم فريقا ، ويذل
فريقا ، ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ،
وذلك عند قيام مهدي آل محمد ( عليه السلام ) ، وإن الراجعين إلى الدنيا فريقان :
أحدهما من علت درجته في الإيمان ، وكثرت أعماله الصالحات وخرج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 53 : 60 / 48 والآية من سورة الممتحنة 60 : 13 .
( 2 ) أي القائم ( عليه السلام ) .
( 3 ) مختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : 28 . وبحار الأنوار 53 : 44 / 16 .