على الترتيب أو غيره ، فكل علمه إلى الله سبحانه وإلى أوليائه ( 1 ) .
حكم الرجعة :
هل الرجعة من أصول الدين ؟ وهل الإسلام منوط بالاعتقاد بها ؟
وما هي الأحكام التي أصدرها علماء الإمامية بشأن متأولي الرجعة ؟
هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عليها في هذا البحث .
الرجعة وأصول الإسلام :
تعتقد الشيعة الإمامية بالرجعة من بين الفرق الإسلامية طبقا لما ورد
وصح من الأحاديث المروية عن أهل بيت الرسالة ( عليهم السلام ) ، وليس هذا بمعنى
أن عقيدة الرجعة تعد واحدة من أصول الدين ، ولا هي في مرتبة الاعتقاد
بالله وتوحيده أو بدرجة النبوة والمعاد ، بل هي من ضروريات المذهب
كما تقدم .
ولا يترتب على الاعتقاد بالرجعة إنكار لأي حكم ضروري من أحكام
الإسلام ، وليس ثمة تضاد بين هذا الاعتقاد وبين أصول الإسلام .
يقول الشيخ المظفر : إن الاعتقاد بالرجعة لا يخدش في عقيدة
التوحيد ، ولا في عقيدة النبوة ، بل يؤكد صحة العقيدتين ، إن الرجعة
دليل القدرة البالغة لله تعالى كالبعث والنشور ، وهي من الأمور الخارقة
للعادة التي تصلح أن تكون معجزة لنبينا محمد وآل بيته ( عليهم السلام ) ، وهي عينا
معجزة إحياء الموتى التي كانت للمسيح ( عليه السلام ) بل أبلغ هنا لأنها بعد أن
يصبح الأموات رميما * ( قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي
هامش
( 1 ) حق اليقين ، للسيد عبد الله شبر 2 : 35 .