آخر من هذا القبيل . وأمّا تولّيه الفعلي للزعامة ، فهذا تابع لشكل القانون الساري في الدولة الإسلاميّة لتنظيم الرئاسة فيها .
ويترتّب على ذلك عدّة نتائج ، نذكر منها ما هو المهمّ :
النتيجة الأُولى : أنَّ هذا العنوان الكلّي أو المفهوم العامّ قابل للتعدّد في الخارج ، بمعنى أنَّه يمكن أن يوجد أشخاص متعدّدون متّصفون بالصفات التي تؤهّلهم لقيادة الأُمّة . وفي مثل ذلك يحتاج ترجيح بعضهم على بعض في تولّي الرئاسة ، وفي نفوذ حكم بعضهم على بعض إلى تنظيمٍ خاصٍّ في الدولة الإسلاميّة ، لسنا الآن بصدد الدخول في تفاصيله .
النتيجة الثانية : أنَّ الرئيس الإسلامي حين يتولّى الرئاسة بالفعل ، إنَّما يتولّاها باعتبار كونه متّصفاً بالصفات المعتبرة الخاصّة ، فإذا زالت هذه الشرائط كلّها أو بعضها ، فإنَّه ينعزل تلقائيّاً بمنطق الشريعة ، ولا يجوز له بعد ذلك ممارسة الحكم . ويجب عليه التنازل ، وإذا لم يفعل وجب على المسلمين إنزاله وإبداله بشخصٍ آخر جامع للصّفات مؤهّل للرئاسة الشرعيّة .
وأمّا إذا لم تستطع الأُمّة ذلك ، فمعناه اختلال التطبيق في المجتمع الإسلامي ، ووجود الانحراف فيه بانحراف شخص الرئيس .
وعلى أيّ حال فهذه النتيجة مفتاح كبير لعزل القائد بمجرّد أن تبدر منه الخيانة وعصيان التعاليم الإسلاميّة ، أو أكل حقوق الناس بالباطل ، ونحو ذلك ، مما يطول المجال في شرحه . وإنَّما نوكل تطبيقه إلى القارئ الكريم بعد أن يطّلع على تفاصيل الصّفات المعتبرة في رئيس الدولة الإسلاميّة .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٢