المطلوب مزيداً من الإيمان بالمبدأ والإخلاص له والاستعداد للتضحية في سبيله ، ولا يكفي مجرّد كونه اختصاصيّاً ، كما هو معلوم .
لكن الرواية بناءً على هذا الفهم ، لا تكون متكفّلة لخصوص ولاية الفقيه ، وإن كانت تعرب عن مطلب إسلامي صحيح في نفسه . إلّا أنَّ الوجه الأوّل هو الأظهر ، فتكون دالّة على المطلوب .
5 . رواية الكافي
الرواية الخامسة : ما رواه الكليني في « الكافي » بسنده عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قال رسول الله ( ص ) : مَن سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنّة . وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنَّه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض . . . وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم
ليلة البدر . وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء . . . » الحديث « 1 » .
بسط الكلام في مفاد الرواية
وتتعرّض هذه الرواية لمطلبين رئيسين :
الأوّل : فضل طالب العلم عند الله عزّ وجلّ وأهمّيّته في العالم الأعلى ، وأثره في المجتمع ونحو ذلك ، ممّا يعطى الفرد دافعاً قويّاً للحصول على هذه المرتبة العالية والاندراج في هذا المسلك ، وهو من جملة الصيحات
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 1 : 34 ، باب ثواب العالم والمتعلّم ( منه قدس سره ) . وأُنظر أيضاً : الأمالي ( للصدوق ) : 116 ، فضائل علي عليه السلام ، الحديث 9 .