الحقل الأوّل : في مدى ضمانات الإخلاص التي يتّصف بها المرجع ، ومقدار توفّرها في القيادات الدينيّة الأُخرى
وتتلخّص الضمانات المتوفّرة للمرجع في أُمور ثلاثة :
الأمر الأوّل : العدالة التي يتّصف بها طبقاً لتعاليم الإسلام ، بالمعنى الذي سبق أن أوضحناه . وعرفنا مدى العمق والأصالة والسعة التي يمكن أن تصل إليه عدالة الفقيه العادل حتّى يكون أهلًا للولاية ، وبالتالي للمرجعيّة .
ولعمري أنَّ المرتبة الثالثة المعمّقة للعدالة ، وهي تلك العدالة الناتجة عن الخبرة والتمحيص ، هي تعبيرٌ آخر عن صدق النيّة والاستعداد للتضحية في سبيل الحقّ مهما كان الثمن .
ومن هنا فيكون للفقيه حصانة قويّة شديدة التأثير داخليّاً ضدّ الانحراف ، وضدّ بيع الضمير للآخرين من دول وأفراد .
ولا نعلم بمقدار اعتراف المذاهب الأُخرى والأديان الأُخرى بهذه الصفة ، ومقدار اشتراطهم لها في شخص القائد .
الأمر الثاني : الرقابة العامّة من قبل أصحاب الضمير الإسلامي الصالح والرأي السديد على المرجع ، سواء من داخل الحوزة العلميّة التي