عنها بالشكل الكافي من حيث شرائط القائد الديني وصلاحيّاته في اعتقاده واعتقاد قواعده الشعبيّة ، ومن حيث أنحاء السلوك الداخلي والخارجي له ، إلَّا ما يوجد من الأفكار العامّة المشهورة عنهم بنحوٍ واضح مفهوم مع قليلٍ من التفاصيل المبثوثة في بعض المصادر ، ولا شيء غير ذلك .
وليعلموا - بهذا - أنَّنا لا نعرف عنهم إلَّا القليل ، كما أنَّهم لا يعرفون عنّا إلَّا القليل ؛ نتيجةً للمقاطعة بين هذه القطاعات مقاطعة تكاد [ تكون ] تامّة . ولعلّ هذا الكتاب يشارك بعرض المرجعيّة الإسلاميّة الإماميّة أمام القيادات الأُخرى ، فكيف السبيل بأن نعرف أوضاع تلك القيادات ؟
هذه مسؤوليّة تقع - في الحقيقة - على عواتقهم ، بأن يعرّفونا أنفسهم أو ينشروا عن أنفسهم شيئاً نقرؤه ، والسلام على من اتبع الهدى .
والمنهج الذي سنسير عليه في هذا القسم ، هو أن نعقد حقولًا لبيان الصفات الموضوعيّة للمرجعيّة والحوزة ، مع تطبيقها - بمقدار الإمكان - على القيادات الأُخرى ، لنرى وجوه الفرق في كلّ واحدة من هذه الصفات .
ومن هنا يقع الكلام في حقول خمسة :
الأوّل : مدى ضمانات الإخلاص والاستقامة التي يتّصف بها المرجع .
والثاني : في طريقة وصول الفقيه العادل إلى منصب المرجعيّة وتولّيه القيادة لقواعده الشعبيّة .
والثالث : في مدى إمكان الاعتماد على فتواه من الناحية الشرعيّة ، وأنَّه هل يعتبر قوله تشريعاً مستقلًا أو لا ؟
والرابع : في أثر وجود التعاليم الإسلاميّة على المرجعيّة ، ممّا تفقده
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٦