تمهيد
سيكون منطلقنا هو المقارنة بين تلك الصفات التي تتّصف بها المرجعيّة بشكلٍ عامّ ، وبين تلك الصفات المعروفة لعدد من القيادات الإسلاميّة الأُخرى ، كمشيخة الأزهر « 1 » ، وإمامة الزيديّة « 2 » ، والآغاخانيّة الإسماعيليّة « 3 » . ومن القيادات الدينيّة غير الإسلاميّة ، وأهمّها البابويّة المسيحيّة « 4 » ، مع نظرةٍ عامّةٍ إلى السلوك الكنسي بشكلٍ عامّ ، ومقارنته بأعمال الحوزة العلميّة ، وقيادة المرجعيّة .
أمّا المرجعيّة ، فهي التي نعرفها في هذا البحث على نحو الخصوص ، وفي هذا الكتاب على وجه العموم . وسوف لن نخصّص الحديث - منذ البدء - عن المرجعيّة الواعية أو المرجعيّة التقليديّة ، بل نعمّم الحديث لكلتا المرجعيّتين ، مع الإلماع إلى الفارق بينهما عند الحاجة .
وأمّا القيادات الدينيّة الأُخرى ، فممّا يؤسف له عدم توفّر التفاصيل
هامش
( 1 ) راجع كتاب شيوخ الأزهر ، وأُنظر : على سبيل المثال : 22 ، وما بعدها منه ، حياة الشيخ الشنّاوي ، و 83 ، وما بعدها ، حياة الشيخ سليم البشري .
( 2 ) أُنظر : الزيديّة علامات وأفكار : 5 ، النشأة والتكوين .
( 3 ) أُنظر : تاريخ الدعوة الإسماعيليّة : 58 ، وما بعدها ، الفصل الثاني الأئمّة الإسماعيليّون منذ بدأ الخليقة .
( 4 ) أُنظر : المسيحيّة ( للشبلي ) : 239 ، الطوائف المسيحيّة .