تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تارةً وكافرة أُخرى وعنصريّة ثالثة وتشكيكيّة رابعة - كرّسوا عليهم السلام جهدهم الرئيسي في المحافظة على قواعدهم الشعبيّة لصيانتها عن الانحراف العقائدي من ناحية وعن الإبادة والاستئصال من ناحية أُخرى . كما كرّسوا جهودهم أيضاً على بثّ الثقافة الإسلاميّة المعمّقة ، كما يعتقدونها عليهم السلام بين أوساط المسلمين ؛ لتحقيق غرضين مزدوجين : أحدهما : تعميق الثقافة الإسلاميّة الصحيحة لدى قواعدهم الشعبيّة . ثانيهما : عرض الأُطروحة الإسلاميّة الصحيحة على الآخرين ، من مسلمين وغير مسلمين ، حتّى يفهم الجميع صدقها وإخلاصها ومطابقتها لتعاليم الإسلام ، كما أرسل به النبي ( ص ) وأنزل به القرآن الكريم . وبذلك أعطانا الأئمّة عليهم السلام صورةً واضحةً عن القيادة الإسلاميّة وكيف يجب أن تكون عليه عند انحسارها عن الحكم ، وهذا هو معنى المرجعيّة الواعية . ويجب أن يكون لنا بهم أُسوة حسنة . القيادة السادسة : المرجعيّة بشكلها التقليدي ، كما وجدت بين علمائنا في التاريخ منذ عدّة قرون وإلى العصر الحاضر . وخصيصتها الرئيسيّة : أنَّها تأخذ الصلاحيّات السابقة المسندة في الإسلام إلى الفقيه بشكلٍ ضيّق وفي غاية الاحتياط والحذر . وتتّصف - في الأغلب - بالفهم الفردي للإسلام ، وتحاول غضّ النظر عن الأحكام الاجتماعيّة ، وتبريرها الرئيسي في ذلك : هو الاعتقاد بالعجز واليأس عن تطبيق تلك الأحكام ، وإيكالها إلى القيادة المعصومة المتمثّلة بالحجّة المهدي المنتظر عليه السلام بعد ظهوره .