تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الخطّاب « 1 » ، وإلَّا ، فإنَّ الطلاء هو القطران والنفط « 2 » ، وعلى هذا الأساس : فلابدَّ وأن يُلحظ كيفيّة إطلاق هذا اللفظ على هذا المعنى من أوّل الأمر ، فيُقال : إنَّ هذا اللفظ من أوّل الأمر لم يُستعمل مجازاً إلَّا في العصير المطبوخ بنحوٍ ثخين ، لا في مطلق ما هو ثخين ، ولو لم يكن عصيراً ، ومعه : فيكون الطلاء ملحقاً بالعصير ، ويتمّ ما قاله الشهيد الثاني . يبقى الكلام في أنَّه على تقدير ارتفاع عنوان النجاسة ، فهل يمكن إجراء الاستصحاب أم لا ؟ فإنَّ غاية ما يُؤثّره الانقلاب أنَّه يعطّل شمول حكم الدليل الاجتهاديّ لحالة ما بعد الدبسيّة ، لكن يجب أن يُبحث في تماميّة الاستصحاب في نفسه ؛ لأنَّه لو فُرض جريانه ، فإنَّه يمكن إثبات الحرمة والنجاسة به ، ومجرّد ارتفاع العنوان حينئذٍ لا يكون كافياً . وهذا الاستصحاب ليس بإمكان السيّد الأُستاذ أن يجريه ؛ لأنَّ الشبهة هنا حكميّة كما عرفنا ، وهو لا يرى جريانه فيها « 3 » ، ولهذا يكون كلام الشهيد الثاني - في الحقيقة - مسجّلًا على السيّد الأُستاذ . وكيف كان ، فالبحث إنَّما يأتي بناءً على القول بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة .
هامش
( 1 ) يحتمل أنَّه يريد الإشارة إلى رواية الأمر بالغسل ، المنقولة في الجواهر . راجع جواهر الكلام 6 : 16 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، الثامن : المسكرات . ( 2 ) أُنظر : كتاب العين 7 : 453 ، باب الطاء واللام ، مادّة طلي ، والمحيط في اللغة 9 : 212 ، باب الثلاثي المعتلّ ، الطاء واللام ، مادّة طلي ، والصحاح 6 : 2415 ، فصل الطاء ، مادّة طلا . ( 3 ) راجع مصباح الأُصول 3 : 36 - 40 ، الاستصحاب ، التفصيل الثالث ، الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، الهداية في الأُصول 4 : 37 ، المقصد السابع : في الأُصول العمليّة ، فصل في الاستصحاب .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 374 | السيد محمد الصدر