معناه الأعمّ ، وكونه في مقام بيان مسكريّة كلّ ما فيه رائحة النتن من بول إبليس .
هذا مع الإغماض عن سند الرواية ودلالتها ، وإلَّا فهي ساقطة سنداً « 1 » ودلالة ؛ ضرورة أنَّها واردة بأساليب متعدّدة ، فيها من التخبّط والتهافت ما يعزّز أسطوريّتها وخرافيّتها ، وإنَّما نسبت إلى الأئمّة عليهم السلام كذباً وافتراءً ؛ من جهة أنَّ الرواية هل هي عن آدم عليه السلام أم عن نوح عليه السلام ؟ وهل كان النزاع بين آدم وإبليس مباشرة ، أم بينهما بتوسّط حوّاء ؟ وهل تنازعا في العنب ، أم في النخل ؟ وقد ورد في بعضها أنَّهم تحاكما إلى جبرائيل فحكم بثلثي العصير لإبليس وثلثه لآدم .
الرواية الثالثة : قوله عليه السلام :
« هي - يعني الفقاع - خمرة استصغرها الناس »
« 2 » ؛ بدعوى : أنَّ النبيذ قد نزّل منزلة الخمر بتمام أحكامه والتي منها النجاسة ؛ إذ لا خصوصيّة للفقاع ، فيعمّم إلى كلّ مسكر .
هامش
( 1 ) فهي ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني .
( 2 ) الكافي : 756 ، كتاب الأشربة ، الباب 30 ، الحديث 9 . وفي الاستبصار فيما اختلف من الأخبار : 95 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 60 ، الحديث 6 . وفي وسائل الشيعة 25 : 365 ، الباب 28 ، من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحي ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الوشاء ، قال : كتبت إليه - يعني : الرضا عليه السلام - أسأله عن الفقاع ، فكتب عليه السلام :
« حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر »
. قال : وقال أبو الحسن عليه السلام :
« لو أن الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه »
. قال : وقال أبو الحسن الأخير عليه السلام :
« حدّه حدّ شارب الخمر . وقال عليه السلام : هي خمرة استصغرها الناس »
.