وهذا الرجل لم يكن شيعيّاً « 1 » ، وقد صرّح الكشي « 2 » بأنَّ الذي هداه إلى التشيّع هو الحسن بن سعيد الأهوازيّ ، فالظاهر : أنَّ هذا الشخص هو السائل ، وأنَّ المسؤول في الرواية هو الإمام الكاظم عليه السلام ؛ إذ هو المنصرف من لفظ ( أبي الحسن ) ، وأنَّ هذا السؤال كان منه قبل تشيّعه ، حيث كان من غير المعاندين من العامّة ، ممّن يرجع في أُمور دينه إلى الأئمّة عليهم السلام باعتبارهم علماء وفقهاء أجلّاء ، وما أكثر أمثاله في الخارج ، حتّى تثبت له الإمامة بطول العشرة والصحبة مع الإمام عليه السلام ، وعليه : فيكون الإمام عليه السلام قد اتّقاه ، بأن جاء بالجواب مجملًا ، حيث إنَّه عليه السلام أتى بالجواب بنحوٍ يُفهم منه النجاسة ، من دون أن يصرّح بها .
هذا كلّه في الرواية الأُولى التي ادّعي أنَّها تصلح للحكومة على أخبار الطهارة .
الرواية الثانية : رواية خيران الخادم ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير : أيُصلّى فيه أم لا ؟ فإنَّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلِّ فيه ؛ فإنَّ الله إنَّما حرّم شربها ، وقال بعضهم :
هامش
( 1 ) لم نجد في الكشي ذكره ، وظاهر النجاشي : أنَّ الحضيني غير الأهوازيّ ، والأوّل روى عن الرضا عليه السلام ، والثاني له مسائله لموسى بن جعفر عليه السلام ( المقرّر ) .
( 2 ) رجال الكشي : 552 ، قال تحت ترجمة الحسن بن سعيد : وكان الحسن بن سعيد هو الذي أوصل إسحاق بن إبراهيم الحضيني وعليّ بن الريان بعد إسحاق إلى الرضا عليه السلام ، وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر ، ومنه سمعوا الحديث به وعرفوا ، وكذلك فعل بعبد الله بن محمّد الحضيني ، وغيرهم ، حتّى جرت الخدمة على أيديهم ، وصنّفا الكتب الكثيرة . ولاحظ أيضاً : معجم رجال الحديث 11 : 323 ، تحت ترجمة عبد الله بن محمّد الأهوازيّ .