لا تصلِّ فيه ، فكتب عليه السلام :
« لا تصلّ فيه ؛ فإنَّه رجسٌ »
« 1 » .
وهي أوضح من الأُولى في النظر إلى الحكم الواقعيّ ، وفي أنَّها ليست من الأخبار العلاجيّة ؛ لأنَّ الإمام عليه السلام فيها صار في مقام بيان الحكم الواقعيّ ، معلّلًا ذلك بأنَّه رجس . ومعه : فعدم الحكومة في المقام أوضح .
هذا مضافاً إلى سقوط سند هذه الرواية بسهل بن زياد .
فهذا الوجه الرابع غير تامٍّ .
والمتحصّل من جميع ما سبق : الحكم بنجاسة الخمر ، وذلك اعتماداً على الوجه الأوّل ، وهو أنَّه بعد التساقط بين ما دلالته كالنصّ من الطائفتين ، يُرجع إلى ما دلّ على النجاسة بالإطلاق وشبهه « 2 » .
وبهذا تمّ الكلام في نجاسة الخمر .
هامش
( 1 ) مرَّ تخريجها آنفاً .
( 2 ) وهنا ، قد يُقال : بأنَّ هذه النجاسة - حينئذٍ - نجاسة صناعيّة ، كما اعترف بذلك السيّد الأُستاذ ( دام ظلّه ) نفسه في جوابٍ عن سؤالٍ طرحه عليه بعض الإخوة ( المقرّر ) .