مبارك ، وأمّا بحسب ما هو موجود في نسخة الكلينيّ قدس سره « 1 » فقد وقع في سندها : الحسين بن مبارك . فأمّا الحسن هذا ، فهو مجهول وغير مذكور في كتب التوثيقات الرجاليّة ، وأمّا الحسين بن مبارك فهو وإن كان مذكوراً ، لكنّه غير موثّق « 2 » .
وعلى هذا الأساس : فالظاهر أنَّ الحسن ذُكر في السند اشتباهاً ، وأنَّ الصحيح هو الحسين وعلى أيّ حال ، فتكون الرواية ساقطةً من حيث السند .
وأمّا من ناحية الدلالة ، فالرواية يُستفاد منها أحكام أربعة :
الحكم الأوّل : ما يُستفاد من أوّل الرواية ، أعني قوله عليه السلام :
« يُهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب »
. الحكم الثاني : حكم اللّحم :
« واللّحم اغسله وكلْه »
. الحكم الثالث : حكم قطرات الدم ، قال عليه السلام :
« الدم تأكله النّار إن شاء الله »
. الحكم الرابع : ما جاء في الرواية بعد ذلك : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال :
« فسد . . . »
. ولابدَّ من التعرّض هنا إلى ما يدخل في محلِّ الكلام من هذه الأحكام .
أمّا الحكم الأوّل : فتقريب الاستدلال عليه بهذه الفقرة بأن يُقال : إنَّ
هامش
( 1 ) راجع : الكافي 12 : 750 ، كتاب الأشربة ، الباب 29 ، الحديث 1 ، وقد رواها بالإسناد التالي : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسين بن مبارك ، عن زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . .
( 2 ) راجع : تنقيح المقال 1 : 304 ، في ترجمة الحسن بن مبارك ؛ وفي ملاذ الأخيار في فهم الأخبار 1 : 426 ، نقلًا عن الفاضل التستري : لم أظفر في كتب الرجال إلَّا على الحسين بن المبارك ، ذكره الشيخ في الفهرست بلا توثيق ، جامع الرواة 1 : 220 ، ولاحظ أيضاً : تهذيب المقال : 146 .