قومٌ إلى أنَّه نقلٌ من الأوّل ؛ لأنَّه إجازةٌ لمضمون العقد ؛ بملاك النظر العرفي العادي ، فيما قال بعضهم بالشرط المتأخّر ونحوه ، فلولا الروايات لقالوا بالنقل .
الظاهر : أنَّ ذلك كلّه مخالفٌ للقواعد ؛ لأنَّ الشرط المتأخّر - سواء على مسلكنا أو على تصوير المحقّق العراقي قدس سره « 1 » - في باب المعاملات غير مبتنٍ على مثل هذه المسائل الدقيقة ، وكذا عنوان التعقّب بالإجازة ؛ فإنَّ الإجازة حاصلةٌ بوجودها أو قبل وجودها ، لا بعنوان التعقّب .
وفي
« الجواهر « 2 » »
و
« جامع المقاصد « 3 » » :
أنَّ الإجازة إجازةٌ للعقد السابق .
والجواب عنه : ما ذكره الشيخ قدس سره « 4 » من : أنَّ مضمون العقد هو المبادلة
بين العينين خاصّةً ، لا أنَّ في مضمونه إرسالًا ، كما زعم المحقّق الخراساني قدس سره « 5 » .
فإن كان النقل وسواه من الأقسام مخالفاً للقواعد ، فلابدَّ من دليلٍ
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الأُصول 3 : 39 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الأمر الرابع : في بعض تقسيمات المقدّمة ، مناهج الوصول 1 : 336 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الأمر الثالث : في تقسيمات المقدّمة ، وغيرهما .
( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 285 - 286 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .
( 3 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 75 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .
( 4 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 399 - 400 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 5 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 61 - 62 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .