تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
إلى مقدّمات الحكمة ، وإنَّما المولى بحسب فعله الاختياري جعل موضوعاً لحكمه هو اللفظ الدالّ على نفس الطبيعة ، من دون أن يذكر قيداً ، وهو حاكمٌ ملتفتٌ إلى الأُصول العقلائيّة ، ما يكشف عن أنَّ تمام الموضوع للحكم هو ذلك العنوان الذي جعله بحسب فعله الاختياري موضوعاً ، دون أيّ عنوانٍ آخر دخيلٍ في الموضوع ؛ إذ لو كان هناك عنوانٌ آخر دخيلٌ لكان عليه أن يقيّد ، ولم يقيّد ، فالإطلاق عبارةٌ عن كون اللفظ تمام الموضوع للحكم ، وهو من دلالة الأفعال لا من دلالة الألفاظ . فالمولى القائل : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) والقائل : لابدَّ من اقتران البيع بالرضا يرى العقلاء فيهما أنَّ ذلك العنوان لم يكن تمام موضوع حكم المولى بوجوب الوفاء ؛ إذ المقيّد لا يضرّ في الدلالة اللفظيّة للمطلق ، وإنَّما يؤثّر في كشفه للإرادة الجدّيّة ، ومن هنا يسري إجمال المقيّد إلى المطلق . وتمام الكلام في محلّه « 1 » . فما أفاده آنفاً من : أنَّ ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) يتعنون بورود المخصّص بعنوانين : ( عنوان العقد الغرري ، وعنوان العقد غير الغرري ) والبيع المتعلّق به العين المرهونة وغيره لا يتمّ في العامّ والخاصّ ، بخلاف باب المطلق والمقيّد على احتمالٍ . ثانيهما : أنَّه ذكر : أن ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) يتزاحم فيه العنوانان : عقد البيع وعقد الرهن ؛ فإنَّ العامّ يشمل كلّ واحدٍ منهما في نفسه ، وهما متزاحمان
هامش
( 1 ) أُنظر : مناهج الوصول 2 : 246 - 248 ، المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ ، الفصل الثاني : في تخصيص العامّ بالمجمل ، وجواهر الأصول 4 : 365 ، المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ ، المبحث الثاني : في تخصيص العامّ بالمخصّص المجمل .