بعنوانين »
لا ينطبق على المقام ، بل يمكن أن نقول ذلك بلحاظ دليل الرهن ، نظير القيود التي تطرأ على العمومات كتقييد البيع بالرضا . والمانعيّة منوطةٌ بالرضا ، فإذا ارتفع الرهن ، فلا معنى لبقاء المانعيّة ، كما قلنا في بيع المكره من انقسام البيع إلى بيع المكره وإلى بيع غيره ، ولا يصحّ البيع ما دام مكرهاً ، ولكنّه إذا ارتفع الإكراه ، وُجد مصداقٌ بنحو القضيّة الحقيقيّة ل - ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) فإذا ارتفع الرهن شمله العموم . هذا هو محصّل كلامه القائل بالفرق بين دليل ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وبين دليل ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) .
أقول : إنَّما يتعنون الشيء بعنوانين ، كتعنون البيع بالبيع المقرون بالرضا وغير المقرون ، فرع أن يقع التقييد في البيع في مثل قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ) المقيّد لقوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) ، والمعنونة للبيع إلى ذينك العنوانين نظير تعنون البيع وتنويعه إلى بيع المكره وبيع غيره ؛ بدليل حديث الرفع الحاكم على الأدلّة الأوّليّة .
وأمّا في المقام فلا يمكن التعنون ؛ لأنَّ دليله في باب البيع قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) ، ودليله في باب الرهن نحو قوله ( ع ) :
« لا بأس به » « 1 »
أو قوله :
« نعم ، استوثق من مالك ما استطعت » « 2 »
، ما يفهم منه أنَّ : الرهن نافذٌ . إذن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 42 ، كتاب التجارات ، الباب 3 ، الحديث 66 ، ووسائل الشيعة 18 ، 379 ، الباب 1 من أبواب الدهن ، الأحاديث 2 ، 3 ، 4 .
( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 3 : 260 ، كتاب المعيشة ، باب السلف في الطعام ، الحديث 3936 ، تهذيب الأحكام 7 : 42 ، كتاب التجارات ، الباب 3 ، الحديث 67 ، ووسائل الشيعة 18 : 379 ، الباب 1 من أبواب الرهن ، الأحاديث 1 ، 3 ، 4 . ( نعم استوثق من مالك ما استطعت ) .