تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
المعاملة كذلك ، ولم يؤخذ فيها وجود ذات المجيز في الخارج ، ولا يختلف هذا العقد عن سائر العقود الفضوليّة وغيرها بحسب المفهوم . إذن نسأل : هل يجب في صحّة العقد وجود المجيز ؟ وهل من شروط صحّة البيع وجود ذات المجيز لا إجازته ؟ ولا أظنّ أنَّ هناك قائلًا به . يبقى : أنَّ الإجازة من شروط الصحّة في العقد الفضولي ، فهل الإجازة حال العقد من شروط الفضولي ؟ وما ذُكر من مقدّمات عقد الفضولي ، فلا بأس في تأخّرها ، إلَّا أنَّه لم يقل أحد بأنَّ ذات المجيز لها دخلٌ في مفهوم العقد أو صحّته ، وعليه فلا بأس في أن يجيز العقد في الزمان المتأخّر . ثم نسأل : هل لشأنيّة الإجازة دخلٌ في صحّة المعاملة ، فنحتاج إلى شخص واجدٍ لشأنيّة الإجازة يكون دخيلًا في المعاملة ومن شروطها ؟ والجواب هنا بالنفي . وأمّا برهان العلّامة قدس سره ، فقد نقل « 1 » عنه أنَّه قال : إنّ هذا العقد الذي لا مجيز له يمتنع القول بصحّته ، ولو كان الشيء ممتنعاً في زمانٍ لكان ممتنعاً في جميع الأزمنة .

النظر في كلام العلّامة

نقول : ما مراده بالامتناع ؟ هل المراد أنَّه ممتنعٌ بالذات ، فيستحيل وجود العقد بالذات كشريك الباري واجتماع النقيضين ؟ ولا شكَّ في بطلانه ، وأنَّه ليس مراداً له قدس سره ، وإلَّا لما أفاد بأنَّ كلّ ممتنع في زمانٍ ممتنعٌ دائماً ؛ لأنَّ الممتنع
هامش
( 1 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 418 - 419 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان ، وغاية المرام في شرح شرائع الإسلام 2 : 14 ، كتاب التجارة ، في عقد البيع ، الفرع الثاني .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 252 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر