فاشتراطه تعبّدٌ شرعي ، ولعلّ الغافل لو التفت إلى هذا التعبّد لم يجز العقد ، كما هو الظاهر ؛ فإنّ إجازة العقد إجازةٌ للعقد الصحيح بنظر العرف دون اشتراط القبض ؛ فإنَّ القبض تسليطٌ للغير على المال ، وربما لا يكون راضياً به ، إذن فإجازة القيدين تحتاج إلى القرينة .
وأمّا ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » من أنَّه لو أجاز العقد دون القبض ، ففي بطلان العقد أو بطلان ردّ القبض وجهان ، فلا وجه له ، بل له وجهٌ واحدٌ ، وهو بطلان الإجازة ، كما صرّح به بعض المحشّين « 2 » .
بقي الكلام في أنَّنا لو قلنا بالفضولي في القبض فهل الأدلّة كافيةٌ ؟ قلنا : إنَّ العمومات غير ناهضة . وأمَّا الأدلّة الخاصّة فصحيحة أبي سيّار كرواية عروة تدلّ عليه ؛ لدلالة الأُولى على وقوع القبض لا محالة ، فيكون القبص صحيحاً .
التنبيه السادس : حول فورية الإجازة
أفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » : أنَّ الإجازة ليست على الفور .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 429 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، التنبيه الخامس .
( 2 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 194 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الخامس ، حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 160 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الخامس ، وحاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 1 : 504 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الخامس .
( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 429 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السادس .