تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

التنبيه الثالث : حول اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة

ثُمَّ هل من شرائط الإجازة أن لا تكون مسبوقةً بالردّ ؟ فلو كان الطرفان فضوليّين ، ثُمَّ ردَّ صاحب العوض أو صاحب الثمن ، فهل له أن يجيز بعد ذلك ، أم يُقال بالتفصيل بين صاحب المبيع وصاحب الثمن ؟ أفاد الشيخ قدس سره « 1 » : أنَّ المجيز لو كان أحد طرفي العقد ، لكان بمنزلة الإيجاب إن كان المجيز صاحب المبيع ، وبمنزلة القبول إن كان المجيز صاحب الثمن . وما لم تكن الإجازة طرفاً للعقد لا تكون مشمولة ل - ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ؛ لأنَّها إنَّما تشمل المتعاقدين . ولذا يُقال في بحث الصيغة أنَّه لو حصل الردُّ بين الإيجاب والقبول ، لكان هادماً للإيجاب ، ولا يكون قابلًا لتعقّب القبول . وكذا الكلام في هاتين الإجازتين في الفضوليّين بالنسبة إلى المالكين ؛ إذ لو حصل الردّ لانتفت المعاملة ، فلابدّ من عقدٍ آخر . ولنا كلامٌ تارةً في الإيجاب والقبول المقيس عليه ، فنرى أنَّ الردّ بينهما هل يهدم الإيجاب أم لا ؟ ثُمَّ نتكلّم في الإجازة . أقول : المباني « 2 » في الإيجاب والقبول مختلفةٌ ، فمن قائل : إنَّه كما أنَّ الوجوب هو الإرادة المظهرة ، فكذلك المعاملة عبارةٌ عن الإرادة المظهرة ، وهي موضوع الحكم ، كما ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سره ، فالإيجاب إرادةٌ مظهرةٌ بلفظ الإيجاب ، والقبول إرادةٌ مظهرةٌ بلفظ القبول . أو يُقال : إنَّ هاهنا بناءً عقليّاً أو قلبيّاً على أنَّ هذا بإزاء ذلك ، لو كان هذا الوجه غير الأوّل . غاية
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 426 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث . ( 2 ) مرّت الإشارة إليها في ثنايا البحث .