تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الإجازة عقلائيّاً ، ولا حاجة إلى اللفظ . وليس الأمر كما ذهب إليه الميرزا النائيني قدس سره « 1 » من : أنَّه من قبيل باب النكاح الذي لا ينعقد بالفعل ؛ فإنَّه - مع انعقاده بالفعل - زنا ، مع أنَّ معنى النكاح غير معنى الوطء . وعلى تقدير أن يُقال بتماميّة النكاح بالمعاطاة ، لا ينعقد بالفعل المعهود ، بل بترتيب بيت الزوجيّة والذهاب إليه والاجتماع فيه بصفتهما زوجاً وزوجةً ، والنكاح أمرٌ اعتباري قد يحصل باللفظ ، كما قد يحصل بالفعل ، غاية الأمر أنَّ الاحتياط في الفروج يقتضي عدم الاقتحام والافتاء بذلك . ثُمَّ هل التصرّف إجازةٌ ودليلٌ على الرضا ، كما لو قيل بأنَّ تمكين المرأة إجازةٌ ؟ قد يُقال كذلك ، إلّا أنَّه لا يُقال : إنَّه تمكينٌ لأجنبي ، فيكون حراماً . وفي الرواية في العقد على السكرى قال ( ع ) : « إذا أقامت معه بعد ما أفاقت ، فهو رضا منها « 2 » . » وقالوا « 3 » : إنَّها صريحةٌ في لزوم الإجازة ، بل المراد أنَّه بما أنَّه رضي فالفعل جائزٌ . وعليه فالتصرّف هنا يدلّ على سبق الرضا ، فيقع التصرّف جائزاً ، ولولاه لوقع تصرّفاً بمال الغير حراماً . نعم ، لو كان غافلًا عن الرضا ، لم يكن دالًا عليه ، فلا يجوز التصرّف .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 253 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني . ( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 3 : 409 ، كتاب النكاح ، باب ما أحلّ الله عزّ وجلّ من النكاح وما حرّم منه ، الحديث 4430 ، تهذيب الأحكام 7 : 392 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 47 ، وسائل الشيعة 20 : 294 ، الباب 14 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 . ( 3 ) أُنظر : غاية الآمال 3 : 390 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في صحّة عقد الفضولي ، الكلام في الإجازة ، التنبيه الثاني .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر