المعاملة لم يترتّب عليها الأثر ولو كان للفضولي قصدٌ إلى إيجاد المعاملة .
وعلى فرض صحّة ما قيل من لزوم الاستناد إلى المالك ، فهذه الألفاظ التكوينيّة لا تنقلب عمّا وقعت عليه ، فهي غير قابلةٍ للإجازة ، وما هو قابلٌ للإجازة والانتساب هو البيع المسبّبي المنشأ بهذا الإنشاء .
إذن فعندنا في المعاملات أمران : أسبابٌ تكوينيّةٌ وسببٌ اعتباري ، وهو القابل للبقاء والإجازة والانتساب ، وزعم الأصحاب اختصاص ما ذكر بالمعاملات الفضوليّة اللفظيّة .
وأمّا المعاطاة فما كان من قبل صاحب المال يصدق فيه أنَّ فيه عنوانين : أوّليّاً وثانويّاً : أمّا العنوان الأوّلي فهو عبارةٌ عن الإعطاء والأخذ ، فلا تقع المعاملة بمجرّدها ؛ إذ قد يجري الإعطاء كالأخذ بقصدٍ آخر غير قصد المعاملة كالتفرّج ونحوه ، وإنَّما تقع المعاملة إذا كان له عنوان التمليك العملي وأخذه بعنوان التملّك العملي أو كان بعنوان التبادل التمليكي .
فهاهنا عنوانان : ذات الإعطاء ، والإعطاء بقصد التمليك ، وقد اعترف الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » بحصول العنوانين ، وعليه فإعطائي كأخذه يوجد إنشاء المعاملة ، كماكانت الهيئة توجد المادّة .
وأمّا المعاطاة الفضوليّة فلماذا افتقدت لهذين العنوانين ؟ مع أنَّه يلاحظ انحفاظ العنوانين فيها : ذات الإعطاء والأخذ التكويني ، فبمجرّده لا يُقال بأنَّه فضولي ؛ إذ لعلّك أعطيته مال غيرك للتأمّل فيه .
إلّا أنَّ الفضولي تارةً يقصد أن يبيع مال الغير ، فيعطيه بعنوان البيع ، فلماذا لم يكن بالعنوان الثانوي إنشاءً للمعاملة ؟ مع أنَّ الأثر الذي أطلق عليه
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .