وأمّا الكلّيّات مع قطع النظر عن الإضافة فلا تتعيّن ، فإذا سلبت الإضافة ، بقيت الطبيعة بلا إضافةٍ ، فإذا اخترنا في بيع الكلّي أنَّها تقع عليها المعاملة من دون إضافةٍ في أنفسها ، فلابدّ وأن يُضاف البيع إلى شخصٍ ، ولا معنى لأن تسلب الإضافة عن شخصٍ ، وتنسب إلى شخصٍ آخر .
نقل كلام الميرزا النائيني لتبيين المرام
وأمّا التفصيل الذي أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) فحاصله : أنَّ ما يقوم به المتعاقد في المعاملات التي تضاف لفظاً إلى الغير عبارةٌ عن المعاملة المقيّدة ، فإذا أجاز المالك صحّ ، وإلَّا بطل .
قال ( قدس سره ) : وبالجملة إذا أسند المعاملة إلى الغير لفظاً ، فليس هو ملزماً بها ، بل تقع للغير إذا أجاز ، وتبطل إذا ردّ . وأمّا لو قصد الغير من دون إشارةٍ في اللفظ إليه ، فلو ردّ الغير تقع للعاقد ، ولو أجاز تقع لنفسه « 1 » .
وأضاف ( قدس سره ) « 2 » : أمّا الدعوى الأُولى فهي مبتنيةٌ على أُمورٍ مسلّمةٍ في باب المعاملات :
أوّلها : أنَّ الأُمور البنائيّة والأغراض المنويّة لا أثر لها إلّا إذا أُبرزت بالألفاظ الموضوعة لإنشاء تلك الأغراض ، فلا يترتّب الأثر عند العقلاء على مجرد الغرض من النصّ والكلام .
الثاني : أنَّ كلًا من المتعاقدين مالكٌ لالتزام الآخر على عهدة صاحبه ، إلّا
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 232 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة ، الأمر الأوّل .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .