البحث ، أعني : ما إذا باع بالإضافة إلى الغير ، فتارةً يجيز وأُخرى يردّ ، فهل تبطل مطلقاً ، أم تصحّ مطلقاً ، أو يُقال بالتفصيل الذي قرّره الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » بالقول بأنَّه إذا كان باللفظ فيقع باطلًا ، وأمّا إذا كان بحسب النيّة والقصد فيقع له ، وإذا لم يكن شيءٌ منهما وقع للعاقد ؟
حول المائز بين الأعيان الشخصيّة والكلّيّات
وبالجملة : ففي الشخصيّات يكون المبيع والمشترى متعيّنين في الخارج ، وأمّا في الكلّيّات فليس هناك تعيّنٌ ، فإذا وقع المبيع كلّيّاً فلابدّ أن يكون مقيّداً لأجل أن يكون متعيّناً . وذكر الأعلام أنَّ الكلّي لو أضيف إلى الذمّة كان ذلك موجباً للتعيين ، وتقدّم منّا غير مرّةٍ عدم تماميّة هذا القول ، وأنَّه لابدّ من إضافة البيع إلى المتعاقد ، ما يوجب إضافة الكلّي إلى زيدٍ ، ولا يحصل ذلك إلّا بعد تماميّة المعاملة لا قبلها ، مع أنَّ الإيجاب وحده يفي بهذا الغرض .
فإذا قصد وقوع المعاملة عن زيدٍ - أو كما يقول الأعلام « 2 » : في ذمّة زيدٍ - فتارةً يضيفه إلى زيدٍ لفظاً ، وأُخرى يضيفه إليه قصداً ، فإن أجاز المالك فلا كلام في وقوعه عمّن ذكره أو قصده ، وإنَّما الكلام فيما إذا ردّ المعاملة ، فهل يقع لمن قصده لفظاً أو قصداً ؟ أو لا يقع في الموردين ، كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) « 3 »
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 2 ) أُنظر : المكاسب والبيع 1 : 88 - 89 ، كتاب البيع ، في ما يُعتبر في البيع ، حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 53 - 55 ، كتاب البيع ، تعريف البيع ، وحاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 1 : 12 - 13 ، كتاب البيع ، تعريف البيع .
( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 390 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الثالثة ، الأمر الأوّل .