تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
إلّا أن تضاف إلى الذمم . والمراد بالعهدة : وجوب الأداء عليه كوجوب الصلاة ؛ فإنَّ أداءها على العهدة ، وأمّا الذمّة فهي ما كان ديناً على الإنسان . ولذا لو مات ، لزم أداء الدين من قبل الورثة ، لا أنَّ « 1 » الميّت يجب عليه الأداء ، فما التزمنا به من أنَّ الكلّي على الذمم يعني أنَّه واجب الأداء في العهدة . وإنَّما نحتاج إلى الإضافة لا بمعنى : إضافة المبيع إلى الذمّة على ما قيل ؛ فإنَّه محالٌ ، بل نحتاج إلى إضافة المعاملة إلى المتعامل . تقول : ( بعت من زيد منّاً من الحنطة ) ، وبعد البيع يستقرّ في عهدتك هذا المبيع ، وأمّا قبله فلا . وفي الفضولي أيضاً يكون تشخيص الكلّيّات بعنوانٍ يقع العقد عنك أو عنه ، فيقول : ( بعت من قبل موكّلي منّاً من الحنطة ) منّاً غير مضافٍ ولا مظروفٍ لذمّة زيد ، فتُجعل الإضافة في البيع لا في المبيع ، وأمّا المبيع فيبقى مطلقاً غير مضافٍ إلى الذمّة . وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) « 2 » من أنَّ الكلّيّات تصير أموالًا على الإضافات مرجعه إلى ما قرّرناه آنفاً ، فإن كان كذلك فلا محذور ، وإن كان مراده ما حقّقه الميرزا النائيني ( قدس سره ) فيما سبق بيانه ، فهو فاسدٌ . وعليه فلابدّ من النظر فيما أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 3 » حول المسألة محلّ
هامش
( 1 ) يعني : بالموت تسقط العهدة ، ولا تسقط الذمّة ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 390 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الثالثة ، الأمر الأوّل : لا فرق بين كون مال الغير عيناً أو ديناً . ( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 232 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة : الأمر الأوّل .