النقل ؛ لأنَّ المالك بالإجازة لا يمكن أن ينقل الثمن لنفسه ؛ لسبق حقّ الغاصب به . وأمّا على الكشف فالإشكال غير واردٍ ؛ لأنَّه يكشف عن أنَّ الثمن كان ملكه ، وقد أعطى المشتري للغاصب مال الغير ، وقد تبع الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » الشيخ الأعظم في ذلك وأفاد نحو ما أفاده .
أقول : يُلاحظ أنَّ المعاملات التي يكون المشتري فيها أصيلًا والبائع إمّا غاصباً أو مالكاً ، يقع الثمن بنحوٍ كلّي ، فلا تقع المبادلة على نقدٍ معيّنٍ ، فيما فرض هناك البيع على ثمنٍ خارجي :
فإن كان بنحو بيع الكلّي وافترضنا صحّة مسلك الشيخ ومقالة الأصحاب بذلك وصحّته في نفسه ، وأنَّه لا يمكن أن يرجع المشتري الأصيل إلى الغاصب ؛ لأنَّه سلّطه عليه على كلّ تقديرٍ ، فإذا باع بثمنٍ كلّي ، كما هو المتعارف ، ثُمَّ سلّم المشتري للبائع الغاصب مالًا ، فهذا المال لا يقع ثمناً لهذا البيع ، ولا يتميّز عن الثمن الكلّي ؛ لأنَّه وإن كان كان مسلّطاً على ماله ، إلَّا أنَّه سلّمه لغير من وقع له العقد ، أي : المالك .
وبناءً عليه فلو أجاز البائع العقد ، فكأنَّه أجاز البيع ، وهو البيع بالثمن الكلّي ، فعلى فرض أنَّه ليس له الرجوع به ، لكنّه لم يتعيّن ثمناً ، فلو سلّم المال على أيّ تقديرٍ ولو بتوهّم أنَّه ثمنٌ ، لم يُعدّ ثمناً .
فما يُقال من أنَّه إذا أجاز وقع بيعاً بلا ثمنٍ ، غير تامٍّ ؛ فإنَّ البيع كلّي ، والإجازة كلّيّةٌ ، والثمن كلّي ، وهو لم يتلف ، فلا يرد الإشكال .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 229 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه .