تحصل بالإجازة ، وهي تقتضي الملك قبله .
ولو كانت الإجازة إجازةً للبيع المتضمّن للتمليك ، فيرد عليه :
إنَّك حين تنشئ الأمرين فبالإجازة يحصل التمليك ، ويكون ملكاً له ، فلا معنى للإجازة ، ولو أُريد الإجازة في عرضٍ واحدٍ ، لم يتمّ الغرض ؛ لأنّك تريد دخوله في ملكه وخروجه عنه بالبيع . فإذا أردنا تتميم المطلب المترتّب لا يبقى معنى لإجازة البيع بعد أن أصبح ملكه .
إن قلت : إنَّه يجيز البيع ، وهو يكشف عن ملكيّة المبيع .
قلت : أوّلًا : أنَّه كشفٌ بلا ربطٍ .
وثانياً : أنَّ الإجازة لو كشفت عن الملكيّة ، فإنَّها تكشف عن أنَّ الإجازة وقعت في غير محلّها ، فلا يمكن تتميم المطلب بأيّ وجهٍ .
استدراكٌ وتذييلٌ
وقد ورد في ذيل عبارة كاشف الغطاء ( قدس سره ) « 1 » : أنَّه يمكن أن تكون الإجازة هبةً وبيعاً معاً ، إذا أجاز ما قصده الغاصب ، وأمّا إذا قصد الملكيّة ثمّ البيع ، فلا كلام فيه ، يعني : يقع هبةً وتمليكاً بلا إشكالٍ .
ويمكن المناقشة فيه : أمّا ما أفاده من أنَّ الغاصب إذا ملّك لنفسه ثُمَّ باع ، فهل مراده أنَّه أوقعهما بعبارتين مستقلّتين ؟ فهذا خارجٌ عن موضوع البحث ؛ فإنَّ الكلام في بيع الغاصب بإنشاءٍ واحدٍ . وأمّا إذا كان المراد أنَّ الأمرين يحصلان ببيع الغاصب ، فقد تقدّم استحالته بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) أُنظر : شرح القواعد 2 : 85 ، كتاب البيع ، الفصل الثاني : في المتعاقدين ، مبحث الفضولي ، بيع الغاصب .