تلف العين ، ولا يلحظ المثل ؛ لعدم أصالته ؛ لأنَّ المثل والقيمة ليس لهما إلّا تدارك خسارة العين .
الثاني : إنَّه وإن كان لتدارك خسارة العين ، إلّا أنَّ ذلك عند العقلاء - كما في الأدلّة - يقتضي أنَّ ما يأتي إلى العهدة هو المثل ، فيكون الميزان قيمة يوم تعذّر المثل .
القول باحتمال أعلى القيم
وأحد الاحتمالات المذكورة في المقام هو أعلى القيم ، وهو مبنيٌّ على أنَّ العين بجميع خصوصيّاتها وأوصافها الحقيقيّة والانتزاعيّة التي لها قيمةٌ عقلائيّةٌ تأتي إلى العهدة ، وأنَّ القيمة هي أحد أوصاف العين الإضافيّة أو الاعتباريّة من حين الأخذ إلى يوم التلف ، فإذا حصلت زيادةٌ في القيمة فلابدَّ أن تكون مضمونةً .
أمّا من حين التلف فما بعد فلا وجه لضمانه ؛ لأنَّ العين ليست تحت اليد ، والعين إنَّما يجب ضمانها بجميع الأوصاف التي دخلت تحت اليد ، فقد اعتبرت القيمة السوقيّة من الأوصاف لتكون مضمونةً .
وأمّا بعد التلف فليس تحت اليد ، بل في العهدة ، فلا تكون زيادة القيمة السوقيّة مضمونةً ، وكذلك لو قلنا بكون المثل في العهدة وزادت قيمة الأمثال ؛ لأنَّها ليست تحت اليد ولا تحت العهدة .
توجيه الميرزا لانقلاب القدر المشترك إلى القيمة
قال الميرزا النائيني قدس سره : وأمّا وجه انقلاب القدر المشترك إلى القيمة فقد يتوهّم في بادئ النظر أنَّه لا وجه له أصلًا ؛ إذ العين بعد ما كانت مثليّةً وبعد وجود مثلها في أوّل الأمر : إمّا أن تنقلب هي إلى القيمة أو مثلها ، ولم يكن