تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إليه « 1 » . وزاد في المسالك : ممّا ينقل منه إليه عادةً « 2 » ، وأضاف المحقّق الثاني : أنَّ المرجع فيها إلى العرف « 3 » . وقال الميرزا قدس سره : الأوّل في بيان ميزان التعذّر فنقول : إنَّ الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها استقرار القيمة في الذمّة لا المثل هو الميزان للتعذّر الطارئ للمثل . وبعبارةٍ أُخرى : عدم وجود المماثل بحسب الخلقة الإلهيّة أو مطلقاً المقتضي لاستقرار قيمة العين في الذمّة عند تلفها هو الموجب لصدق تعذّر المثل « 4 » . والصحيح ما تقدَّم من أنَّ الميزان في القيميّ لدى العرف هو غيره في تعذّر المثل . وأمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فيتمّ إذا كان الموضوع مأخوذاً في دليلٍ لفظي أو معقد إجماعٍ ، وهو مفقودٌ في المقام . أمّا الدليل اللفظي فظاهرٌ ، وأمّا الإجماع فالظاهر عدم ثبوته ؛ لأنَّ المسألة عقلائيّةٌ لا تعبّديّة . ويحتمل رجوع كلامهم إلى الأمر العقلائي ، وعندها لا يمكن الكشف عن إجماعٍ تعبّدي في مثله . وأمّا الاعتماد على نفس بناء العقلاء في أصل المسألة - بأنَّ التغريم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 383 : 2 ، مسألة : إذا غصب عيناً في ذوات الأمثال ( ط . ق ) . ( 2 ) مسالك الأفهام 183 : 12 ، تعذّر المثل . ( 3 ) جامع المقاصد 245 : 6 ، المراد من تعذّر المثل . ( 4 ) منية الطالب 293 : 1 ، الأمر الأوّل في بيان الميزان في تعذّر المثل .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 280 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر