تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

كلام بعض الأعاظم في المقام والجواب عنه

ومّما ذكرنا يظهر النظر فيما قرّره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من تقوّم ماهيّة البيع بالإيجاب والقبول وصدق مفهومه بهما معاً ( « 1 » ) . وجه النظر : تحقّق معنى البيع بدون القبول ؛ إذ لا ركنيّة له فيه ، فاعتباره ناشئٌ من إفادته الرضا ، كما في قوله : بارك الله في صفقة يمينك ، بل لا يلزم فيه ذلك ؛ لوضوح أنّ الرضا ليس بإنشاءٍ ليفتقر إلى الإبراز ، ومعه يكفي الرضا بما أوقعه الموجب حقيقةً . ولعلّ منشأ توهّم تقوّم البيع بهما هو شيوع إيقاع العقد بالإيجاب والقبول واعتبار المبادلة بين المالين في مدلوله ، ما اقتضى دعوى انحصار تمام السبب فيهما . مع أنّ من الواضح أنّ المبادلة أو التمليك بالعوض إنّما تتحقّق بإيجاب البائع محضاً ، بلا تقييدٍ بقبول المشتري ، وإن شاع ذلك في السوق . إن قلت : إنّ الضابط في البائع ببذل العين وفي المشتري بدفع العوض . قلت : لا دليل على الضابط المزبور سوى شيوعه عند العرف ، مع أنّ الارتكاز على خلافه في الجملة . وقد يُشكل بأنّ التسبيب من الطرفين في العقد إلى الملكيّة بمنزلة إيجابين
هامش
( 1 ) كما لعلّه يظهر ممّا أفاده المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) في حاشيته 71 : 2 - 72 ، والمحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) في حاشيته 159 : 1 أيضاً .