تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ونحوها الكلام في الأثمان ، فلو قال الموجب : بعتك بأحد نوعي الدنانير ، فقبل القابل بنوعٍ آخر منها - مع افتراض تعارف كلٍّ منها - فلا يقال هنا بعدم حصول التطابق ؛ لأنّ المعاوضة لم تتعلّق بالثمن بهذا العنوان الخاصّ ، بل تعلّقت بمعنى أعمّ منه ؛ لوضوح أنّ العقلاء لا يلاحظون الخصوصيّة في الثمن . ويشهد له باب القرض ؛ إذ يمكن اقتراض عشرة دنانير متعدّدةً وإرجاعها عشرةً مفردةً ، فيحصل الوفاء به عند العقلاء بلا كلامٍ . والوجه فيها : أنّ الأثمان لا تلحظ إلّا بما لها من النقد والقيمة ، والمعاملة لا تقع على النقد الكذائي بخصوصه ، فلو قبل المعاوضة لم يقع على العنوان الخاصّ ، بل على الأعمّ منه . فتبيّن : أنّه يمكن القول في العوضين بوقوع التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو وقع مثله في باب البيع فقد حصل التطابق المطلوب ؛ لأنّ المراد به الأعمّ من الخصوصيّة وغيرها .

بيان الميرزا النائيني في المقام ونقده

وقد أفاد بعض الأعاظم ( قدس سره ) أنّه لا يشترط التطابق بين الإيجاب والقبول في طرفي المعاوضة ؛ لأنّ البائع والمشتري ليسا ركنين فيها ؛ إذ المعاملة عبارةٌ عن مبادلة مالٍ بمالٍ أو تبديل عينٍ بعوضٍ ، فلا حاجة إلى التطابق بينهما ( « 1 » ) . ولعلّ مراده : أنّ التطابق حاصلٌ في المقام ، فلو قال : ( بعتك هذا بعشرة ) فقال الآخر : ( قبلت من زيدٍ بعشرة ) صحّ ونفذ ، وأمّا في باب النكاح فحيث
هامش
( 1 ) انظر : منية الطالب 114 : 1 ، مسألة : من جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب والقبول .