تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
العين على حالها كانت قابلةً للردّ والاستلام ، وإن انتقلت لم تكن قابلةً للرّد فيُرجع إلى المثل أو القيمة ( « 1 » ) . فيلاحظ عليه : أنّه مصادرةٌ على المطلوب ؛ لأنّ الكلام في أنّ التصرّف في العين بنقلها إلى آخر هل يوجب قابليّتها للردّ أو لا ؟ إلّا أنّه يدّعي في المقام أنّ العين لا تبقى على حالها ، فلا تقبل الردّ حينئذٍ . واستدلّ عليه بأنّ العين إن لم تبقَ على حالها - كما لو انتقلت بالبيع ونحوه - كانت غير قابلةٍ للردّ ، نظير الكلام في خيار العيب ، ولا يخفى أنّ الدليل المذكور عين المدّعى ، مع تفاوتٍ يسيرٍ في العبارة . ونحوه الكلام فيما أفاده ( قدس سره ) من القول بأنّ الزائل العائد في باب الخيارات كالذي لم يزل ، بخلافه في باب المعاطاة ؛ فإنّ الزائل العائد كالذي لم يعد ( « 2 » ) . وأنت خبيرٌ : بأنّ الكلام المزبور لا يمتاز إلّا بجمال التعبير ، لا وضوح المعنى ، وإلّا فما الدليل عليه ؟ ولعلّه ذكره استطراداً في مقام بيان وجوهٍ أخرى ، مع أنّها لا تصلح للدليليّة ، كما لا يخفى . والوجه فيه : أنّنا إذا قلنا بأنّ الملكيّة السابقة تعود بنفسها وأنّ إعادة المعدوم عرفاً اعتباراً لا محذور فيه ، فلا يفرّق فيه بين المعاطاة والخيار . وإن قيل بأنّ ما تقدّم محالٌ وأنّه يلزم منه إعادة المعدوم ، فلا يفرّق الحال فيه أيضاً . نعم ، إن كان المراد الترادّ خارجاً كان له وجهٌ ، إلّا أنّه مرّ غير مرّة أنّ المناط الترادّ الاعتباري لا الخارجي .
هامش
( 1 ) انظر : منية الطالب 89 : 1 - 90 ، الكلام في المعاطاة ، الأمر الخامس . ( 2 ) انظر : المصدر السابق .