تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
العين أو فسخ العقد اللاحق لأجل تسليم العين . وإن كان العقد اللاحق لازماً ، لزم عليه أن يشتري العين ويسلّمها لصاحبها . الثاني : أن يُقال : إنّ بالفسخ يملك الفاسخ ما وقع عليه العقد باعتبار السببيّة السابقة ، إلّا أنّه إنّما يصحّ فيما لا محذور فيه ، وأمّا إن كان هناك محذورٌ - كما لو تلفت العين أو باعها - فإنّه لا يملك العين ؛ لوجود المانع عن عود الملكيّة السابقة ، فهنا يقول : ( سلّمني المال ) ، إلّا أنّ عليه التعهّد بالردّ بمقتضى الفسخ ، كما مرّ في الوجه الأوّل ، كما يعود إلى الفاسخ بمقتضى الملك السابق . فإن كانت العين باقيةً رجع بها ، وإلّا رجع ببدلها ؛ باعتبار انتقال العين إلى الغير ، ولا دليل على لزوم حلّ العقد اللاحق . وكيفما كان فإن اخترنا المبنى الأوّل قلنا بلزوم الفسخ ، وإن ذهبنا إلى المبنى الثاني لم نقل باللزوم ( « 1 » ) . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ذكر فروعاً كثيرة وتنبيهات متعدّدة في المقام ( « 2 » ) ، والأرجح غضّ النظر عنها ؛ إذ لا طائل تحتها ، فراجع . وبهذا ينتهي الكلام في بحث المعاطاة ، وله الحمد أوّلًا وآخراً وظاهراً
هامش
( 1 ) أقول : مقتضى القاعدة هو العكس ؛ لأنّ الملكيّة السابقة على المبنى الثاني لا يُعقل أن تعود مع وجود المانع ، فلا تكون المطالبة من قبيل إرجاع المال إلى صاحبه ، بل من قبيل اقتضاء الفسخ للردّ ، وفي مثله أفاد السيّد الأستاذ بلزوم العمل بمقتضى الفسخ . وأمّا على الوجه الأوّل فلم يفترض هذا المانع ؛ ولعلّه لأجل أنّ العقد اللاحق لا يمنع من رجوع الملكيّة الأوّل في نظر العقلاء ، لا سيمّا إذا تعرّضت للفسخ ؛ إذ يلزم فسخها من باب لزوم ردّ المال إلى صاحبه . نعم ، لو كان العقد لازماً ، فلا يجب الشراء ؛ لانقطاع الصلة بين الملك السابق واللاحق في نظر العقلاء ، فيرجع إلى المثل أو القيمة حينئذٍ ، فتأمّل ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 99 : 3 - 102 ، تنبيهات المعاطاة ، ذيل التنبيه السادس .