فقد ظهر : أنّه على مسلك القوم وعلى مسلكنا في تفسير الفسخ لا محذور فيه في سائر الموارد .
تذييل وتذكير
نعم ، بقي أمرٌ لا بأس بالإشارة إليه ، وهو أنّه لو انتقلت العين ببيعٍ لازمٍ لم يكن فسخ العقد مؤثّراً في فسخ العقد اللاحق ، بل تشمله أدلّة اللزوم ، ويلزم معه الرجوع إلى المثل أو القيمة .
وأمّا إذا انتقلت العين إلى آخر بعقدٍ جائزٍ فلا يكون الطرف الآخر ملزماً بالفسخ ، كما قيل . نعم ، قد يُقال : إنّه متعهّدٌ بمال الآخر بعد الفسخ ، فعليه فسخ العقد اللاحق أيضاً لأجل إرجاع العين . وقد يُقال : إنّ العين تبقى على حالها ، ومع الفسخ يُرجع إلى المثل أو القيمة .
ولا يخفى : أنّه تارةً نختار أنّه لو تلفت العين في يده ، وحصل الفسخ مع التمكّن من إرجاعها ، ومعه لا تخرج عن الملكيّة في نظر العقلاء ، فيلزم إيجادها وإرجاعها كما هي ، كما لو وقعت في البحر مع القدرة على استخراجها ، فيلزم إخراجها وإرجاعها ، وأخرى لا نختار ذلك ؛ لأنّها خرجت عن ملكه ، ولا دليل على لزوم الإرجاع .
ففي المقام مبنيان :
الأوّل : أن يُقال : كما أنّ اللازم العقلائي للبيع هو التسليم بعنوان العوض لا بعنوان مال الغير ، فكذلك الحال في الفسخ ، ففيه عنوان غير عنوان إرجاع مال الآخر ، وهو لزوم ردّ المال بمقتضى الفسخ . فإن التزمنا به لزم أن نختار أنّ الأمر لا يتعلّق بإرجاع الملك إلى صاحبه ، بل يلزم المتعهّد بالردّ بمقتضى الفسخ ، مع أنّه يمكن له التسليم ؛ لقدرته عليه ، فيجب معه إيجاد