حقّ الخيار مفروغٌ عنه في باب الخيارات ، فلا إشكال في البين ، بخلاف المقام ؛ إذ لا دليل على جواز الرجوع . وجه التأمّل : أنّه بعد أن يقع العقد جائزاً ثمّ نشكّ في ثبوت اللزوم يجري استصحاب الجواز .
وربّما يُقال ( « 1 » ) بلغويّة الحكم بالجواز هنا بعد افتراض العقد علّةً للزوم .
وأنت خبيرٌ : بأنّ الجعول الشرعيّة عامّةٌ دائماً وواردةٌ على الطبائع الكلّيّة ، فلا تشمل الجزئيّات بحالٍ . نعم ، إذ كان هذا الجزئي مصداقاً للطبيعة شمله الحكم ، وعليه فالشارع المقدّس لم يحكم في هذا المورد بالخصوص بحكمٍ ما ليُقال بلغويّته على تقدير عدم الأثر من رأسٍ .
إن قلت : إنّه لا موضوع متيقّن في المقام لكي نستصحبه بعد افتراض العقد علّةً للزوم .
قلت : إنّنا وإن لم نقطع به ، إلّا أنّنا نحتمل بقاء الجواز ولو بعد السقوط ، وبالاستصحاب يثبت بقاء الجواز .
ثمّ إنّه تقدّم عدم ورود الإشكال القائل بأنّ المعاملة هنا باطلةٌ ؛ لعدم ترتّب الأثر عليها ؛ وذلك لأنّ الانتقالات الاعتباريّة : كالصلح والبيع والإسقاط تصلح لأن تكون أثراً .
بسط المقال في ما أفاده الميرزا النائيني في محلّ البحث
وأمّا ما أورده الميرزا النائيني ( قدس سره ) في المقام فيمكن تحريره بمقدّمتين :
الأولى : أنّه في المعاطاة المقصود بها الإباحة لو قصد المتعاقدان إنشاء الملكيّة صدق تسليط أحدهما على العين والآخر على العين الأخرى من قبل
پاورقی
( 1 ) أورد هذا الإشكال والإشكال اللاحق بعض الأفاضل المشار إليه آنفاً ( المقرّر ) .