الكلام بحسب المبنى لا البناء .
قال : إذا تلفت إحدى العينين وقلنا بالإباحة ، فقد حُكي عن الشهيد أنّ الأصل هو عدم اللزوم ؛ لأصالة بقاء سلطنة المالك على العين الموجودة .
وأضاف الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : أنّ أصالة بقاء السلطنة معارضة بأصالة براءة ذمّة الآخر من المثل والقيمة الواقعيّة .
لا يُقال : إنّه لا مجال لأصالة البراءة من رأسٍ ، لجريان قاعدة اليد في المقام .
فإنّه يُقال : لا كلام في أنّ اليد ليست يد ضمانٍ في صورة وجود العينين وكذا إذا لم يقصد الرجوع . نعم ، إذا لم يجز الفسخ فهو وإن كان ضامناً ، إلّا أنّ ذلك ليس بمقتضى قاعدة اليد . ويمكن أن يُقال : إنّ استصحاب بقاء السلطنة حاكمٌ على أصالة براءة الذمّة .
ثمّ قال ( قدس سره ) : إنّنا نعلم في محلّ البحث بوجود ضمانٍ ما ، إلّا أنّنا لا نعلم أنّه ضمانٌ بالبدل الجعلي أو بالبدل الواقعي ، ولا أصل محرز ها هنا .
نعم ، يمكن أن يُقال أيضاً : إنّ قاعدة السلطنة تقّتضي جواز المعاملة ببيان : أنّ القاعدة كما تقتضي في العين الموجودة الردّ ، فكذلك تقتضي ردّ بدلها الحقيقي في صورة التلف ، فتدبّر ( « 1 » ) .
عدم تماميّة ما حرّره الشيخ الأعظم في المسألة
ويُلاحظ عليه : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) بتمامه لا يرجع إلى محصّلٍ .
أمّا التعارض بين الأصل المدّعى في كلامه والأصل الذي أفاده الشهيد
هامش
( 1 ) انظر : كتاب المكاسب 98 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .