تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الوفاء به . كان ذلك على القول بالإباحة المالكيّة لا الشرعيّة .

تقريب اللزوم على القول بالإباحة الشرعيّة

وأمّا إذا التزمنا بالإباحة الشرعيّة فتارةً يكون المراد بها : أنّ الشارع سلب سببيّة عقد المعاطاة لحصول الملكيّة وجعل السببيّة لإنشاء الإباحة فيكون ما أجازه وما سلبه أمرين متغايرين ، كما لو أبطل سببيّة ( بعت ) للملكيّة وأمضى سببيّة ( أنكحت ) مثلًا . وأخرى يقوم الشارع بسلب السببيّة عن شيءٍ وإثباتها لشيءٍ مناسبٍ له عند العقلاء ؛ فإنّ إباحة التصرّف في المعاطاة ممّا يوافق عليه العقلاء ولا ينافي ذوقهم وعرفهم ، فهو من لوازم بيع المعاطاة ، لا أنّه إنشاءٌ في إنشاءٍ ، وإن لم يكن منافياً لها . وحينئذٍ فإن كان السبب عقلائيّاً وكان لازمه سبباً عقلائيّاً أيضاً ، فيمكن للشارع أن يقول بالتفكيك بين المتلازمين ، ولولا تصرّف الشارع لكان العقد سبباً للملك والتصرّف المطلق ، إلّا أنّ العقد يبقى سبباً لازماً . ولا يُقال : إنّ هذا من الموارد التي ما قُصد فيها لم يقع وما وقع فيها لم يُقصد ؛ لأنّ المتعاقدين إن كانا متشرّعين واختار اجتهاداً أو تقليداً أنّ العقد ليس سبباً للملكيّة ، بل هو سببٌ لأمرٍ آخر ولو كان أجنبيّاً كالنكاح مثلًا ، فلا محالة أنّهما يقصدان هذا المعنى مع الالتفات إليه . وإن لم يكونا ملتفتين إليه ، فقد يُقال ( « 1 » ) : إنّ ما قُصد لم يقع ، وما وقع لم يُقصد ، وإنّ في هذا الحكم توجيهاً شرعيّاً مستنكراً لدى العقلاء ، بخلاف ما
هامش
( 1 ) هذا بلحاظ الأمر الأجنبي غير الموافق مع مقتضى العقد ( المقرّر ) .