تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأصفهاني ( قدس سره ) أفاد بنحو الإبهام والإجمال حكومة الاستصحاب التعليقي المتقدّم . وفي المقام يقول : إنّ ها هنا كبرى شرعيّة تعليقيّة مفادها أنّه إذا فسخ زيدٌ أو رجع ، عاد المال إلى مالكه ، وذلك قبل تلف العين ، فعند تلفها نشكّ في أنّ الرجوع حينئذٍ هل يزول به الملك أو لا ؟ فنستصحب هذا الحكم نفسه . فظهر : أنّ الشكّ في بقاء الملكيّة ناشئٌ من الشك في هذا المعنى من أنّ الجواز التعليقي الثابت حال وجود العينين هل يثبت الآن أو لا يثبت ؟ فإن ثبت هذا المعنى بالاستصحاب ، ارتفع الشكّ في بقاء الملكيّة ، فيكون استصحاب الجواز حاكماً على استصحاب الملكيّة . ويمكن التعبير عنه عندنا بأنّه من حكومة الكبرى الكلّيّة الشرعيّة ؛ لأنّ الكبرى مفادها أنّه إذا رجع زيدٌ زال الملك ، والصغرى مفادها أنّه إذا شككنا بنينا على البقاء ، وذلك اللسان حاكمٌ على هذا اللسان . وبعبارة أخرى : إنّ حكم الشارع بالرجوع مزيلٌ للملك ، والشكّ في بقاء الملك وعدمه منشؤه الشكّ في وجود الحكم وعدمه حينئذٍ ، فنستصحبه ويرتفع الشكّ . هذا محصّل ما أفاده ( قدس سره ) في المسألة ( « 1 » ) . ويرد على أصل ما بنى عليه غير واحدٍ من الإشكالات . وبيان ذلك : أنّ الجواز عبارةٌ عن هذا المعنى التعليقي : ( إن رجع زيدٌ زال الملك ) وأنّ الحكم الوضعي عبارة عن هذا الحكم التعبّدي ، مع أنّ ذلك خلاف الواقع ؛ فإنّ الحكم بالجواز واللزوم حكمٌ وضعي شرعي وعقلائي ،
هامش
( 1 ) راجع ما أفاده ( قدس سره ) في الأمر السادس من تنبيهات المعاطاة في حاشيته على كتاب المكاسب 197 : 1 - 198 .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 117 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر