قلت : إذن قد أشركت حسب قولك ، وأضفت قولي : أخي إن هذا إنما تعبير عن واقع المستويات المعلومة للإنسان بالقياس إلى غيره . وليست المسألة بالقياس إلى الله سبحانه لكي يكون مخلًا من الناحية الأخلاقية أو محرما . وإنما هو لمجرد قياس بعض الناس إلى البعض وهو أمر عرفي عام . بأن نقول : فلان أثرى من فلان أو أصح جسما أو أذكى أو اعلم أو افهم وغير ذلك : وهنا لا يراد به إلا تحقيق الحكم الشرعي .
خامسا : إنني حين ادعيت الأعلمية ، لم اترك ذلك عشوائيا وإنما دعمت ذلك بالأدلة فإن كان من المراجع ( أدام الله ظلالهم ) من يدعم دعواه بالأدلة فليفعل ، جزآهم الله خيراً .
الدليل الأول : درسي في علم الأصول فإنني اعتقد إن علم الأصول هو الأهم في الحوزة الشريفة خاصة وفي الفكر الإمامي الظاهري عامة . لما فيه من العمق والسعة والنظريات الكثيرة المعمقة في كثير من الحقول والمعارف وإن لنا في الحوزة الشريفة حرية الدراسة فالطلاب الذين يكونون على مستوى حضور بحوث الخارج لهم أن يحضروا في دروس كل العلماء ولا يستطيع أحد أن يمنعهم عن ذلك . هذا وإن طلابي في درس الأصول كلهم فضلاء وورعين وقد حضروا عند جماعة من المجتهدين وعندي أيضاً لمدة عدة سنوات وعرفوا مستوياتنا جميعا فنتج عن ذلك
الرسالة الإستفتائية — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٧