تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراط القويم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فصل

في الخلع والمبارأة

اما الخلع فهو قسم من الطلاق يوقعه الزوج عوضا عما بذلته له الزوجة ليطلقها . فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة . وصيغته الدالة على إنشاء هذا المعنى . والظاهر وقوعه بكل من لفظي الخلع والطلاق . فإذا قالت المرأة له : بذلت لك كذا لتخلعني . فقال : خلعتك على كذا أو أنت مختلعة على كذا صح . ولا يحتاج إلى ذكر الطلاق بعده . بان يقول : فأنت طالق . وان كان أحوط . كما أنه لو قال بعد إنشائها البذل : أنت طالق بكذا أو على كذا صح أيضا ولا يحتاج إلى ذكر لفظ الخلع . ( مسألة 582 ) : لو قالت طلقني بكذا أو قالت بذلت لك كذا لتخلعني . فان طلق من غير تأخير عرفا فذاك . وإلا ففيه إشكال والأقرب كونه خلعيا أيضا . ( مسألة 583 ) : يشترط في تحقق الخلع بذل الفدية لأجل الطلاق . ويجوز الفداء بكل متمول من عين أو دين أو منفعة قل أو كثر . ولو كان أقل من المهر المسمى أو أكثر منه . ( مسألة 584 ) : يعتبر في الخلع الكراهية من طرف الزوجة فقط . فلو كانت الكراهية من الطرفين فهو مبارأة . ولو كانت الكراهية من طرف الزوج فقط لم يقع خلعا . والأحوط عدم التعرض للبذل عندئذ بل إيقاع الطلاق وحده . ( مسألة 585 ) : كما يجوز في صيغة الخلع تقديم بذل الزوجة كذلك يجوز تأخيره ، اما باعتبار الاتفاق بينهما على الخلع بعوض ، أو باعتبار إيجاد الزوج له رجاء تعقب البذل من قبل الزوجة مع علمه بكراهتها له . فيقول : الزوج أولا : خلعتك أو أنت طالق على كذا . فتقول الزوجة : بذلت لك ذلك أو ما تطلب . وان كان الاحتياط بالاقتصار على الأول .