كتاب الوصايا
الوصية من أهم ما ينبغي الاهتمام به لكل أحد ، بل ينبغي ان لا يبيت المرء إلا ووصيته تحت رأسه ، بل تجب عليه إذا كان عليه واجب سواء كان ماليا كالخمس والزكاة ورد المظالم . وما كان عليه من ديون الناس وغرامات ونحو ذلك . أو بدنينا كالصلاة والصوم والحج وغيرها .
( مسألة 451 ) : الوصية على قسمين :
القسم الأول : الوصية العهدية ، كما لو أوصى باستئجار من ينوب عنه في العبادات أو الزيارات .
القسم الثاني : تمليكية ، كأن يوصي بمال معين لزيد .
اما القسم الأول ، فلا يحتاج إلى قبول من الموصي إليه . غاية الأمر انه لو لم يردها ولو غفلة أو نسيانا حتى مات الموصي لزمه التنفيذ .
واما القسم الثاني : فالمشهور اعتبار القبول وهو الأشبه ولو رد بطلت الوصية على الأقوى .
( مسألة 452 ) : تكفي الإشارة المفهمة عند تعذر اللفظ وكذا الكتابة مع العلم بانتسابها ، ووضوح معناها . ولو قيل بكفاية الإشارة المفهمة حتى مع إمكان التلفظ لم يكن بعيدا .
( مسألة 453 ) : تصح الوصية بكل سائغ يتعلق غرض العقلاء به ، فإن كان من الأمور المالية بالشرائط الآتية وجب تنفيذها . وان لم تكن كذلك لم يجب .
الصراط القويم — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٧