الرجحان في الأفراد وان لا يكون الآخذ متجاهراً بارتكاب الكبائر . بل ولا عاصيا للمهم في الشريعة كالصلاة في الواجبات والسرقة وشرب الخمر في المحرمات . فإنه لا ينبغي الدفع إليه من الخمس وان كان هاشميا ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان الدفع إعانة على الإثم أو الإغراء به .
( مسألة 329 ) : يعتبر الفقر في اليتامى . واما ابن السبيل فلا يعتبر به الفقر في بلده . وإنما المهم كونه منقطعا به في غير معصية .
( مسألة 330 ) : الأحوط ان لم يكن أقوى عدم جواز دفع من عليه الخمس لمن تجب نفقته عليه لا سيما الزوجة ، إذا كان للنفقة . اما الزائد عليها فلا بأس .
فصل
في الأنفال
وهي ما يستحقه الإمام عليه السلام على وجه الخصوص ، ولا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه الخاص أو العام . وهي تختلف بين ما يكون ملكا خالصا له بحيث يورث منه وما يكون سلطانا عليه بالولاية .
وهي أمور :
منها : الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعا .
ومنها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها لتصحرها أو لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها أو لغير ذلك ، ولم يجر عليها ملك لأحد أو جرى فباد .
ومنها : سيف البحار وهي شواطئها وشطوط الأنهار ، بل كل ارض لا رب لها وان لم تكن مواتا كالجزر التي تظهر في دجلة والفرات .