مدح قم وأهلها ، وانها مما سبقت إلى قبول الولاية ، فزينها الله تعالى بالعرب
وفتح إليه من أبواب الجنة ، وانها قطعة من بيت المقدس ، وأنها عش آل محمد
وعش شيعتهم ، وانه إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها فان
البلاء مدفوع عنها ، وان الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبار
بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدوان ، بقم
موضع قدم جبرائيل عليه السلام ، وان أهل قم يحاسبون في حفرهم ، ويحشرون
من حفرهم إلى الجنة .
وفي البحار عن المناقب انه كتب أبو محمد ( ع ) إلى أهل قم وآبة ان الله تعالى بجوده ورأفته قد من عباده بنبيه محمد صلى الله عليه وآله بشيرا ونذيرا ووفقكم
لقبول دينه ، وأكرمكم بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة الله عليهم
وأصلابكم الباقين تولى كفايتهم ، وعمرهم طويلا في طاعته حب العترة الهادية ،
فمضى من مضى على وتيرة الصواب ومنهاج الصدق وسبيل الرشاد ، فوردوا موارد الفائزين واجتنوا ثمرات ما قدموا ووجدوا غب ما أسلفوا .
وعن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ( ره ) عن سلامة بن محمد قال : انفذ
الشيخ الحسين بن روح رضي الله تعالى عنه كتاب التأديب إلى قم ، وكتب إلى
جماعة الفقهاء بها ، وقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم
فكتبوا إليه انه كله صحيح ، وما فيه شئ يخالف إلا قوله في الصاع ،
في الفطرة نصف صاع في الطعام ، والطعام عندنا مثل الشعير من كل
واحد صاع .
وروي عن الصادق عليه السلام قال : قم بلدنا وبلد شيعتنا ، مطهرة مقدسة
قبلت ولايتنا أهل البيت ، لا يريدهم أحد بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا
إخوانهم ، فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء ، أما انهم أنصار قائمنا
ورعاة حقنا ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم اعصمهم من كل فتنة ،
الكنى والألقاب — صفحة 87
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٧