قلت اسمه القاموس وهو البحران * يفخر فمعظم فخره بالجوهري
وقيل في مدحه :
من رام في اللغة العلو على السها * فعليه منها ما حوى قاموسها
مغن عن الكتب النفيسة كلها * جماع شمل شتيتها ناموسها
فإذا دواوين العلوم تجمعت * في محفل للدرس فهو عروسها
لله مجد الدين خير مؤلف * ملك الأئمة وافتدته نفوسها
كان سريع الحفظ ، وكان يقول : لا أنام إلا وأحفظ مائتي سطر ، وكان آية
في الحفظ والاطلاع والتصنيف .
ولد سنة 729 بكازرين ، وتوقى قاضيا بزبيد من بلاد اليمن ليلة العشرين
من شوال سنة 816 ، أو سنة 817 وهو ممتع بحواسه وقد ناهز التسعين ،
ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي ، وهو آخر من مات من الرؤساء الذين
انفرد كل منهم بفن فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن وهم الشيخ سراج الدين
البلقيني في الفقه على مذهب الشافعي ، والشيخ زين الدين العراقي في الحديث
والشيخ سراج الدين الملقن في كثرة التصانيف في فن الفقه والحديث ، والشيخ
شمس الدين الفناري في الاطلاع على كل العلوم العقلية والنقلية والعربية والشيخ أبو عبد الله بن عرفة في فقه المالكية وفي سائر العلوم بالمغرب ، والشيخ مجد
الدين الشيرازي في اللغة .
والفيروز آبادي نسبة إلى فيروز آباد ، وهو كما في القاموس مكتوب بفتح
الفاء ، وقال : وتكسر فاءه بلد بفارس وقرية بها قرب مردشت .
( الفيض )
لقب العالم الفاضل الكامل العارف المحدث المحقق المدقق الحكيم المتأله محمد
ابن المرتضى المدعو بالمولى محسن القاشاني ، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة
الكنى والألقاب — صفحة 39
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٩