والتقي السبكي ، والفرضي ، وجمال الدين محمد بن محمد بن نباتة المصري ،
والشيخ خليل المالكي .
وظهرت فضائله ، وكثر الآخذون عنه ، ثم دخل القاهرة ، ثم دخل بلاد
الروم ، فبرع في العلوم كلها سيما الحديث والتفسير واللغة .
وله تصانيف تنيف على أربعين مصنفا ، وأجل مصنفاته : اللامع المعلم
العجاب الجامع بين المحكم والعباب ، وكان تمامه في ستين مجلدا ثم لخصها في
مجلدين ، وسمى ذلك الملخص بالقاموس المحيط .
وله تفسير القرآن العظيم وشرح البخاري وسفر السعادة ، والمشارق ،
وزاد المعاد في وزن بانت سعاد ( 1 ) .
إلى غير ذلك وقد مدح كتابه القاموس غير واحد ممن عاصره وغير هم إلى
زماننا هذا ، فمما قيل في مدحه :
مذ مد مجد الدين في أيامه * من بعض ( 2 ) أبحر علمه القاموسا
ذهبت صحاح الجوهري كأنها * سحر المدائن حين ألقى موسى
ورد عليه ابن النابلسي بقوله :
من قال قد بطلت صحاح الجوهري * لما أتى القاموس فهو المفتري
( 1 ) بانت سعاد قصيدة مشهورة لكعب بن زهير في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله
لها شروح كثيرة وهي في 57 بيتا ، منها قوله :
نبئت ان رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل
ان الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا
شم العرانين ابطال لبؤسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل
زولوا : أي انتقلوا من مكة إلى المدينة . ( 2 ) فيض خ ل
الكنى والألقاب — صفحة 38
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٨