فيه إمامة حيدر وكماله * وجلاله حتى القيامة تذكر
( الفندرسكي )
السيد الأمير أبو القاسم الفندرسكي الحسيني الموسوي ، من أكابر
حكماء الامامية .
قال صاحب رياض العلماء : كان حكيما فاضلا فيلسوفا صوفيا ماهرا في
العلوم العقلية والرياضية ، معاصرا للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي ،
والسلطان شاه صفي ، معظما عندهما ، وله إلمام بالشعر ، سافر إلى الهند
وأكرمه سلاطينها .
ونقل من وفور مهارته في العلوم الهندسية والرياضية انه قد جرى ذات
يوم ذكر مسألة هندسية من كلام المحقق الطوسي ، وكان متكئا ، فأقام السيد
المذكور عليها برهانا بداهة وقال هذا الذي قال المحقق الطوسي في مقام البرهان
قالوا : لا ، فأقام برهانا آخر ثم سأله انه هو الذي أقامه ؟ قالوا : لا ، إلى أن
أقام دلائل وبراهين عديدة ، إلى أن قال له من المؤلفات الرسالة الصناعية
بالفارسية مختصرة معروفة ، ذكر فيها جميع موضوعات الصنايع ، وتحقيق
حقيقة العلوم .
وله شرح كتاب المهارة من كتب حكماء الهند بالفارسية ، وهو المعروف
بشرح الجول ولعله غيره ، وتوفى في دولة الشاه صفي ، وقبره معروف فيها ،
وكان له من العمر نحو من ثمانين سنة تقريبا .
ويقال : انه أوصى بجميع كتبه للسلطان شاه صفي ، ونقلت
بعده إلى خزانته .
( جده ) السيد صدر الدين ، كان من أكابر السادات ، ذا أملاك وعقارات
اتصل بالشاه عباس الماضي الصفوي ، وخلف ولدا وهو اميرزا بيك بعد وفاة
الكنى والألقاب — صفحة 35
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٥