تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
يخرج من أهلها من شاء ، فجاءت عجوز إلى الفرزدق فقالت : اني استجرت بقبر أبيك وأتت منه بحصيات ، فقال لها ، وما شأنك ؟ فقالت : ان تميم بن زيد خرج بابن لي معه ولا قرة لعيني ولا كاسب لي غيره . فقال لها : وما اسم ابنك ؟ فقالت : خنيس ، فكتب إلى تميم بن زيد مع بعض من شخص : تميم بن زيد لا تكونن حاجتي * بظهر فلا يعبأ علي جوابها وهب لي خنيسا واحتسب فيه منة * لعبرة أم ما يسوغ شرابها أتتني فعادت يا تميم بغالب * وبالحفرة السافي عليها ترابها وقد علم الأقوام انك ماجد * وليث إذا ما الحرب شب شهابها فلما ورد الكتاب على تميم تشكك في الاسم ، فقال : أحبيش أم خنيس ثم قال : انظروا من له مثل هذا الاسم في عسكرنا ؟ فأصيب ستة ما بين حبيش وخنيس ، فوجه يهم إليه . ( وذكر ابن خلكان ) مع تعصبه وانحرافه في أحوال الفرزدق ما ينبغي نقله ، قال : وتنسب إليه مكرمة يرجى له بها الجنة وهي انه لما حج هشام بن عبد الملك في أيام أبيه فطاف وجهد ان يصل إلى الحجر ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزحام ، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ قبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم أرجا ، فطاف بالبيت فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلم ، فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام : لا أعرفه مخافة ان يرغب فيه أهل الشام فيملكوه وكان الفرزدق حاضرا فقال أنا أعرفه فقال الشامي من هو يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل الحرام