تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام فاستفتي ( ع ) في الاكل منها فقضى بتحريمها ، وقال : هذه ذبحت لغير مأكلة ولم يكن المقصود منها إلا المفاخرة والمباهات ، فألقيت لحومها على كناسة الكوفة فأكلتها الكلاب والعقبان والرخم ، انتهى . وهي قصة مشهورة ، وعمل فيها الشعراء اشعارا كثيرة ، ( وجد الفرزدق صعصعة بن ناجية ) عدة علماء رجال العامة من الصحابة وقالوا : كان من اشراف بني تميم ووجوه بني مجاشع ، وكان في الجاهلية يفتدي المؤودات - أعني البنات اللواتي كانوا يدفنونهن حيات - وقد أحيى ثلاثمائة وستين موؤودة ، اشترى كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل ، ووعده رسول الله صلى الله عليه وآله ان يؤجر عليها حيث أسلم . وفي كامل المبرد قال الفرزدق : ألم تر إنا بني دارم * زرارة منظا أبو معبد ومنا الذي منع الوائدات * وأحي الوئيد فلم توأد ألسنا الذين تميم بهم * تسامى وتفخر في المشهد وناجية الخير والا قرعان * وقبر بكاظمة المورد إذا ما اتى قبره عائذ * أناخ على القبر بالأسعد ( قوله : وقبر بكاظمة الخ ) يعني قبر أبيه غالب بن صعصعه ، وكان الفرزدق يجير من استجار بقبر أبيه . وكان أبوه جوادا شريفا ، فممن استجار بقبر غالب فأجاره الفرزدق امرأة من بني جعفر بن كلاب ، خافت لما هجا الفرزدق بني جعفر بن كلاب ان يسميها ويسبها فعاذت بقبر أبيه ، فلم يذكر لها اسما ولا نسبا ، ولكن قال في كلمته التي يهجو فيها نبي جعفر بن كلاب : عجوز تصلي الخمس عاذت بغالب * فلا والذي عاذت به لا أضيرها ومن ذلك أن الحجاج لما ولي تميم بن زيد القيني السند دخل البصرة فجعل
الكنى والألقاب — صفحة 23 | الشيخ عباس القمي