هرآنكس كه دردلش نغض علي است
از أو خوارتر در جهان زاركيست
نباشد مگر بي پدر دشمنش * كه يزدان بآتش بسوزد تنش
توفي بطوس سنة 411 .
( الفرزدق )
أبو فراس همام بن غالب بن صعصمة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان
ابن مجاشع بن دارم التميمي ، الشاعر المشهور صاحب جرير ، كان أبوه غالب
من سراة قومه ، وأمه ليلى بنت حابس أخت الأقرع بن حابس .
قال السيد علي خان رضوان الله عليه : كان أبوه من أجلة قومه وسراتهم
سيد بادية تميم ، وله مناقب مشهورة ومحامد ومأثورة .
فمن ذلك : انه أصاب أهل الكوفة مجاعة فخرج أكثر الناس إلى البوادي
فكان هو رئيس قومه ، وكان سحيم بن وثيل رئيس قومه ، فاجتمعوا بمكان
يقال له صوار في طرف السماوة من بلا د كلب على مسيرة يوم من الكوفة ، فعقر
غالب لأهله ناقة وصنع منها طعاما ، وأهدى إلى قومه من بني تميم جفانا من
ثريد ، ووجه إلى سحيم جفنة فكفاها ، وضرب الذي اتى بها وقال : أنا مفتقر
إلى طعام غالب إذ انحر ناقة نحرت أخرى فوقعت المنافرة ، ونحر سحيم لأهله
ناقة ، فلما كان من الغد عقر غالب ناقتين ، فعقر سحيم لأهله ناقتين ، فلما
كان اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا فنحر سحيم ثلاثا ، فلما كان اليوم الرابع
عقر غالب مائة ناقة ، فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا وأسرها
في نفسه ، فلما انقضت المجاعة ودخلت الناس الكوفة قال بنور رياح لسحيم :
جررت علينا عار الدهر هلا نحرت مثل ما نحر وكنا نعطيك مكان كل ناقة
ناقتين ، فاعتذر ان إبله كانت غائبة ، وعقر ثلاثمائة وقال للناس شأنكم والاكل
الكنى والألقاب — صفحة 22
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٢