ومن شعر المعرى قصيدة يرثي بها بعض أقاربه :
غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شاد
وشبيه صوت النعي إذا * قيس بصورت البشير في كل نادى
أبكت تلكم الحمامة أم غنت * على فرع غصنها المياد
صاح هذى قبورنا تملأ الأرض * فأين القبور من عهد عاد
خفف الوطئ ما أظن أديم الأرض * إلا من هذه الأجساد
وقبيح بنا وإن قدم العهد * هوان الآباء والأجداد
رب لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحكا من تزاحم الأضداد
ودفين على بقايا دفين * في طويل الأزمان والآباد
فاسأل الفرقدين عمن أحسا * من قبيل وآنسا من بلاد
كم أقاما على زوال نهار * وأنار المدلج في سواد
تعب كلها الحياة فما أعجب * إلا من راغب في ازدياد
إن حزنا في ساعة الموت * اضعاف مرور في ساعة الميلاد
خلق الناس للبقاء فضلت * أمة تحسبونهم للنفاد
إنما ينقلون من دار اعمال * إلى دار شقوة أو رشاد
حكي عنه انه كان يقول : أتمنى ان أرى الماء الجاري وكواكب السماء حيث كان
أعمى ، وفي عماه يقول بعض الشعراء :
أبا العلاء بن سليمانا * ان العمى أولاك إحسانا
لو أبصرت عيناك هذا الورى * لم ير إنسانك إنسانا
( قلت ) : وبمعناه شعر ضياء الدين الكاشاني بالفارسية حيثما عرض
له رمد فقال :
از خلق زمانه پا كشيدن خوشتر * در گوشه عزلت آرميدن خوشتر
زنهار عنيا علاج چشمت مكني * أوضاع زمانه رانديدن خوشتر
الكنى والألقاب — صفحة 195
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٩٥